الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٠الجواب :
ليس عليه ما ادعاه المسروق من البعض الباقى ولا يكون الظاهر من السرقة حجة على الغائب فإن اتهمه بباقي حقه كان امرهما إلى الحاكم لأن اليمين بالتهمة مختلف فيها فان رأى الحاكم اليمين حلفه والا تركه وهو الناظر في ذلك .
وأما الأجرة التى يأخذها المطلسم من المسروق فالله أعلم بها وفي الأثر ما نصه ورجل سرقت له دراهم فجاء إلى رجل وقال له أعطيك نصف التى سرقت أو كذا وكذا الهارية أن طلعت لى فحسب لها الرجل وهو من أهل العلم من النجوم والحساب والطلسمات وعالج ذلك بشيء من الكتب حتى ردت الدراهم المسروقة على الرجل أثبتت العطية للمعطى على هذه الصفة أم لا يحل له ذلك ؟ الجواب وبالله التوفيق ان هذه العطية على صيغتك هذه لا تثبت وأما إن طابت نفس صاحب الدراهم وأعطاه شيئا بعد أن طلعت السرقة وكان بالغا صحيح العقل فلا يضيق ذلك والله أعلم أهـ بنص حروفه واطنه من جوابات بعض المتأخرين .
وفي النفس من قبل علم الطلسمات شيء إذ لم يكن شيء من ذلك في عصره " ولا في عصر أصحابه حتى انقرضوا عن آخرهم ولا في عصر التابعين لهم بإحسان رضي الله عن الجميع وإنما كان في أعصارهم دعاء باخلاص واجابة بإعانة عملاً بقوله تعالى { ادعوني أستجب