الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٣٨٥الأيتام ممن لا قائم لهم لأن ربنا سبحانه وتعالى قد ألزمنا القيام لليتامى بالقسط فهذه اليتيمة كغيرها من سائر اليتامى وشراء الأصل لها كالمقاسمة لها فكما لا يلزم المقاسم حفظ المال المقسوم كذلك لا يلزم الشارى حفظ البيع إلا إذا تعين القيام بالأيتام على المقاسم والمشترى .
وأما بيع الخيار فلا أحب استعماله واكراهه كراهة شديدة والله أعلم .
أثر النية في الثواب على الفعل أو الترك
السؤال :
كلام للعلامة أبي ستة رحمه الله في حاشية الترتيب على حديثى النية ما حاصله أن النية واجبة في سائر العبادات إلا ما قام الدليل على إخراجه من هذا العموم، كأن تكون عبادة معقولة المعنى كغسل النجاسات ورد الغصوب والعوارى والودائع وقضاء النفقات وغير ذلك مما هو معقول المعنى، أو تكون من باب الترك كترك الزنى وشرب الخمر ونحو ذلك إلا إذا أراد حصول الثواب على ذلك فلا بد من النية في كلا الوجهين فالظاهر من كلامه أن كل عبادة معقولة المعنى لا تجب فيها النية وكل عبادة تركية لا تجب فيها النية، وظاهر قوله " إلا إذا أراد حصول الثواب على ذلك فلا بد من النية " أن النية لا تجب ها هنا إلا إذا أراد حصول الثواب فحينئذ تجب، فالمفهوم من هذا أنه لا ثواب على العبادات غير معقولة المعنى والتركية ولا تجب النية فيها، فكأن هذه العبادة لا تجب فيها