جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٨٦

النية إلا إذا أريد بها حصول الثواب فهل يصح من قوله ؟ وما وجهه مع صحته ؟ افتنا .

الجواب :

لا يفهم منه أنه لا ثواب على العبادات غير معقولة المعنى والتركية وإنما يفهم منه أن العبادات غير معقولة المعنى يتعين فيها وجوب النية ولا يتعين وجوبها في العبادات معقولة المعنى ولا في العبادات التركية إلا إذا أراد تحصيل الثواب فلا بد من النية .

ومعناه في ذلك أن العبادات غير معقولة المعنى تتوقف صحة أدائها على النية والقصد وأما معقولة المعنى فلا تتوقف صحتها على النية بل يصح فعلها مع الإغفال عن القصد، وكذلك التركيات كاجتناب المحرمات كلها فإنه يكون ممتثلا بنفس الترك ولو لم يحضره القصد لذلك لكن إذا أراد تحصيل زيادة الثواب فلا بد لحصوله من النية والقصد يعنى إذا أراد تحصيل الثواب الخاص بحصول النية فلا بد له من النية أي لا يحصل ذلك الثواب الخاص إلا مع النية [ فهي ] شرط لحصوله وإذا انتفى لا الشرط انتفى المشروط .

ثم إن ما أشرت إليه من كلام أبي ستة ليس كله له بل بعضه له وبعضه لابن حجر نقله عنه وأقره عليه فهو تصويب له في ذلك والله

أعلم .

٢٬٥٩٤ / ٣٬٦٤٩