جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٣٩٧

وقد انسد باب الوحي فلا يمكن أخذها إلا عن الأشياخ شفاها أو من آثارهم الصحيحة والله أعلم .

معنى الضن بالعلم عن الجهال

السؤال :

معنى ما يوجد في الأحاديث النبوية والآثار الصحيحة من منع الجهال العلم وأنه من منح الجهال علما أضاعه، وكقولهم : لا تلقوا الدر في أفواه الكلاب وكقولهم : لا تقلدوا الدر الخنازير، ومن وضع الحكمة في غير أهلها فقد أضاعها، ونحو ذلك من المعانى لا يحضرني الآن نصها والسؤال في ذلك :

أولا عن العلم الذي لا يبذل للجهال ما هو أهو عموم العلم أم علم مخصوص ؟ وثانيا ما على فاعل ذلك ؟ وما حكم ذلك الفعل ؟ تفضل بين لنا ذلك بيانا شافيا واضرب لنا فيه مثالا شافيا ولك الأجر من الله .

الجواب :

نعم هو عموم العلم النافع الذي يحق له أن يسمى علماً وهو العلم الذي جاء به الشارع عليه السلام من عند ربه تعالى فهذا العلم يصان عن وضعه في غير أهله لأنه إذا وضع في غير أهله كان ذلك إضاعة له فإنْ طلب العلم لأجل تحصيل غرض عاجل، أو طلبه لأجل حق حاضر، أو جعله ذريعة لدنيا يصيبها وما كان مثل ذلك فليس هذا من أهل العلم ولايصح أن يمنح الحكمة فمن منحه الحكمة وعلمه العلم كان شريكه في

٢٬٦٠٥ / ٣٬٦٤٩