جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤١٠

مشتقا لكان معناه معنى كليا لا يمنع نفس مفهومه من وقوع الشركة فيه لان اللفظ المشتق لا يفيد إلا أنه شيء ما منهم حصل له ذلك المشتق منه وهذا المفهوم لا يمنع من وقوع الشركة فيه بين كثيرين ولو كان كذلك لما كان قولنا لا اله الا الله توحيدا حقا وهو بالاجماع توحيد قطعا .

وأيضا فقد قال تعالى ﴿ هل تعلم له سميا ﴾(1) وحقيقة الاسم إنما تكون فى العلم لا في الصفة فإنه وإن سميت الصفة إسماً في النحو فالعرف اللغوى قد خصص الاسم بالعلم وكل من أثبت لله اسم علم قال ليس ذاك إلا قولنا الله قال جابر بن زيد رحمه الله اسم الله الأعظم هو الله ألا ترى أنه يبدأن في كل شيء وقيل هو اسم الله الأعظم لأنه لا يشاركه فيه أحد قال تعالى ﴿ هلم تعلم له سمياً ﴾ وقال في الموجز الله اسم للمعبود الذي لا يستحق العبادة وإلا هو وقيل اسم تبنى عليه الصفات وتدور عليه الأسماء، احتج القائلون بأنه ليس اسم علم بأن اسم العلم قائم مقام الإشارة والإشارة ممتنعة في حق الله تعالى فامتنع ما كان في

حكمها .

وأيضا فان اسم العلم انما يصار اليه ليتميز شخص عن شخص آخر يشهد في الحقيقة والماهية وهذا في حق الله ممتنع فامتنع اثبات اسم العلم في حقه وأجيب بأن اسم العلم هو الذي وضع لتعيين الذات المخصوصة ولا

(1) سورة مريم، الآية 65

٢٬٦١٨ / ٣٬٦٤٩