جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٠٩

لكن تستدل على وجوده وكمالاته بالأدلة الظاهرة من آثار القدرة الباهرة، ولا يجوز أن يقال ذاته محجوبة لأن المحجوب مقهور والمقهور لا يليق إلا بالعبد أما الحق فقاهر وصفة الاحتجاب صفة القهر فالحق محتجب والخلف محجوبون .

المذهب السابع أنه مشتق من اله الفصيل إذا ولع بأمه والمعنى أن العباد مولوهون مولعون بالتضرع إليه في كل الأحوال وذلك أن الانسان إذا وقع في بلاء عظيم وافة قوية فهنالك ينسى كل شيء إلا الله تعالى فيقول بقلبه ولسانه يارب يارب وكذلك إذا أراد الخير والراحة .

المذهب الثامن أنه مشتق من اله الرجل باله إذا فزع من أمر نزل به فألهه أى أجاره والمجير لكل الخلائق من كل المضار هو الله تعالى لقوله تعالى ﴿ وهو يجير ولا يجار عليه ﴾(1) ولأنه هو المنعم لقوله تعالى ﴿ وما بكم من نعمة فمن الله ﴾(2) ولأنه هو المطعم لقوله تعالى ﴿ وهو يطعم ولا يطعم ﴾(3) ولأنه هو الموجد لقوله تعالى ﴿ قل كل من عند الله ﴾(4) والله أعلم .

فهذه مذاهب القائلين بالاشتقاق والصحيح ما عليه أكثر الأصوليين والفقهاء أنه اسم علم لله تعالى وأنه ليس بمشتق أصلا لأنه لو كان لفظا

(1) سورة المؤمنون، الآية 88

(2) سورة النحل، الآية 53

(3) سورة الأنعام، الآية 14

(4) سورة النساء، الآية 78

٢٬٦١٧ / ٣٬٦٤٩