الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٥معنى : أحمد الله إليك
السؤال :
قول القائل لغيره أحمد الله إليك قالوا معناه : أنهي حمد الله إليك هذا ما وجدناه في التفسير، لكن أقول ما معنى انهاء حمد الحامد إلى غيره سواء كان في حضرته أو مخاطبا له في كتابه ؟ وما الفائدة فيه ؟ فالحمد من جملة الطاعات والعبادة فما الداعي إلى إظهارها ؟ وعمل السر أولى وأفضل، فضلا منك بالنظر فيه وهل ذلك لائق الخطاب به للمتولى وغيره أو يخص به هو ؟ فضلا منك بالجواب .
الجواب :
ليس كل الطاعات السر فيها أولى فإن بعضها الجهر فيها أولى، وذلك كل ما كان في اظهار شعار للإسلام كاظهار التهليل والتكبير والتسبيح والتقديس ومنه الأذان والجماعات والجمعات والتلبية في الحج والتكبير في العيدين وغير ذلك، وهذا يطلب اظهاره للولى وغير الولى والمسلم والمشرك، لأن في ذلك اظهاراً للإسلام وارغاما للكفر ﴿ والله متم نوره ولو كره الكافرون ﴾(1) .
وأما الطاعات المطلوب اخفاؤها فهي النوافل الزائدة على الفروض، فإن اخفاءها مطلوب شرعا لسلامة الصدور .
(1) سورة الصف، الآية 8