الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٥٦فإن قيل وكذلك التحميد زائد على الفرض، أجيب بأن التحميد يشترك فيه جميع الموحدين فليس في اظهاره آفة تخشى بل فوائد ترجى، وهي اظهار الشعار واعلان الثناء لمن ليس كمثله شيء والله أعلم .
كيفية التوبة من الزنى بنساء مطاوعات..
السؤال :
من زنى بنساء كثيرة ببلاد شتى وبنادر قاطع بين وطنه وبينها بحر، ولم يعلم بأن فيها أحدا من الإماء خاصة ولو كن سودا وهن مطاوعات له لا قسرا، وأراد هذا الآن الخلاص والتوبة والرجوع إلى مولاه، لعل الله يقبل منه ولمن عليه من جزيل عطاياه، وما يعجبك في حاله ؟ وكيف تأمره يفعل ؟ أتجزئه التوبة والندم على ما فرط أم عليه صدقاتهن كل على قدر صداق المثل ؟ والخاطئات السود التي ببنادر العجم التي لم يتيقن له أنهن إماء يكون حكمهن الحرية أم لا ؟ ويجوز لهذا الخاطئ إذا تاب إلى ربه بنية خالصة لم يَشُبْها كدر ولا رياء أن يعلن بفعله مع حاكم عدل لينفذ فيه أحكام الله ويكون مبرئاً نفسه عند الله أم الكتمان أولى ما بينه وما بين المولى ويجتهد في الخلاص من فرطاته ويطلب من الله الإعانة على لزوم طاعاته والله سميع بصير ؟
الجواب :
تجزئه التوبة الصادقة عن جميع ما فعل من ذلك كله، ولا يلزمه صداق لأحد منهن لأنهن مطاوعات، والحكم أنهن حرائر وإن كن سودا