الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٧٩الحسبة بضرب أهل المناكر
السؤال :
رجل له يد في البلد وقام على أهل المناكر فيها يردعهم عن مناكرهم بما يمكنه أن يردعهم به من ضرب بالسياط وغيره وإن هذا الرجل ليس هو أمير البلد، وإن أميرها داخل تحت أهل المناكر ومخالط لهم في ذلك سألت هل على هذا الرجل ضمان في ضرب من ضربه من أهل المناكر ؟
الجواب :
إنه لا ضمان على هذا الرجل المحتسب في ضرب أهل المناكر ليردعهم عن منكرهم، وإن كان أمير البلد غيره فالواجب على كانت له يد على رفع شيء من المنكر أن يرفعه كان أميراً أو مأموراً، وليته كان قد خلط أمير البلد فيمن ضرب فإنه أجدر بذلك ولا ضمان عليه هنالك سواء طالبه بحقه من ضربه أو لم يطالبه إذا لم يتعد في ضربه حدّ الجائز
فيه .
والشاهد على ما ذكرته من رفع الضمان عن الضارب وإن كان مأمورا هو ما وقع لبعض الصحابة بالكوفة في أمر الساحر الذي يلهو به الوليد بن عقبة والي عثمان على الكوفة، فإن بعض الصحابة ممن شهر بالفضل قام إلى ذلك الساحر فقتله والأمير يومئذ الوليد، فما عاب المسلمون على هذا القاتل ما فعل بل أثنوا عليه في ذلك، وحمدوا صنيعه