الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٤٨١والجمعات " . والله أعلم هذا ما حضرني جوابا لسؤالك فانظر فيه وخذ بعدله والله أعلم .
بطلان الوسم للأب لكثرة موت أولاده
السؤال :
ما تقول في أهل زماننا هذا الموجود، إنا نراهم من تكاثر عليه الموت في أولاده يقولون له فيك كواشح ولذلك طبيب، ونراهم وهم يسيرون صوب ذلك الطبيب وهو عارف بذلك من يرى فيه هذا الأذى المذكور يوسمه تحت لحيته في رقبته أوسماً خفيفة، والذي لا يرى فيه شيئا يقول له لا فيك شيء من هذا ويرجع عنه، وتقول العامة هذه كواشح تكشح الأولاد، وهذا معهم بحرب صحيح في تجاربهم ويتواصفون ذلك، ونحن لم نعلم هذه جائزة أم غير جائزة، تفضل صرح لنا ذلك وافتنا فيه بيانا لكي نعلم الحق من الباطل ولك جزيل الثواب .
الجواب :
إن تجربتهم في هذا غير صحيحة وأن اعتقادهم لذلك خارج عن الجادة الصريحة، وهل ينكر ذو عقل بأن الألم إذا كان في شخص لا يقتل غير ذلك الشخص، فإن كان هذا الألم قاتلا كما زعموا فأحق به أن يقتل من حلّ به لا ولده ولا أخاه، وبهذا يظهر لك أن هذا الفعل من العامة غير جائز والله أعلم .