جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٤٩٧

الجميع التزام أحكامه، فمن زعم أنه يحكم بما ينكشف له مما هو مخالف لظاهر الشريعة فهو فاسق لا تقبل شهادته ولا تسمع دعواه، ولا تعلق له بقصة الخضر فإنه قد خص بحكم ليس لغيره أن يشاركه فيه، ولا شك أن رسول الله " قد كشف له بعض الغيب وقد اطلع من ذلك على ما لم يطلع عليه سواه ومع ذلك كله فأحكامه كلها جارية على وفق الظاهر يحكم بالبينة على المدعى واليمين على من أنكر وهكذا وهكذا،

وكتمان هذه الأسرار لا ينافى بذل الحكمة لأهلها فإن الحكمة الواجب بذلها لأهلها ما كان فيه مرشد دينهم ومصالح دنياهم من أحكام الشريعة وآدابها، وليس كشف مثل هذه الأسرار من الحكمة بل لا مصلحة لهم في ذلك بل ربما يخشى عليهم بكشف ذلك الفتنة والفساد، فإذا قال المطلع على بعض ذلك رأيت ورأيت وعلمت وعلمت ماذا يكون حال السامع عند ذلك لا يخلو من أمرين : إمَّا أن يصدقه فيفتتن، وإما أن يكذبه فيقع في إنكار ما لا يعلمْ غاية الأمر أن السر كاسمه سر وأن الله تعالى يهبه لمن يشاء، وان من كشف ذلك فقد أضاع السر، وعند الله مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو، والعلم عند الله والسلام .

المراد بكتاب الاشياخ، وكتاب الرقاع

٢٬٧٠٥ / ٣٬٦٤٩