الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠١الآية خطاب لعامة الخلق والمراد به الدعاء الصادر عن اخلاص وصدق نية وذلك لا يكون إلا بعد أداء الواجب لقوله في تمام الآية ﴿ إن الذين يستكبرون عن عبادتى سيدخلون جهنم داخرين ﴾(1) أي صاغرين فالاعراض عن الدعاء استكباراً ضارّ كترك العبادة، والله تعالى أمر بالدعاء ووعد بالاجابة وإذا قمنا بحق الدعاء تيقنا الإجابة والخلل لا يكون إلا من قبل أنفسنا، فالتخصيص واقع بالشروط المعلومة بالآية نفسها والله أعلم .
تقييم التقوى على مراتب
السؤال :
هل في قوله تعالى ﴿ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس ﴾(2) دليل يرد تقسيم المقسم التقوى على مراتب .
الجواب :
ليس في الآية رد لأنواع التقوى، بل للمقسم أن يقول : إن ما ذكره تعالى في الآية نوع من المتقين وهم الحائزون لهذه الصفات، ومن المعلوم أن في هذه الصفات ما زاد على الواجب، فإن الاتفاق ليس كله واجبا، والعفو عن الناس ليس بواجب وكذلك كظم الغيظ ليس كله