الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥٠٠السؤال :
معنى قوله " " من أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من
النار " لِمَ لَمْ يجعل نفس الاستحباب هو الذي يستحسن به العقاب سواء تمثل لمن أراده أم لم يتمثل ؟
الجواب :
ما هذا السؤال المناقض لقضيته فإن الشارع قد جعل العقاب مرتبا على حب ذلك، فمن أحب أن يتمثل له الناس قياماً فليتبوأ مقعده من النار، فهو يستحق الوعيد بحب ذلك ويتبوأ مقعده أي يتخذ لنفسه مجلسا في النار . والمعنى أن من أحلمب ذلك فقد اتخذ لنفسه مجلسا فيها فالأمر بمعنى الخير على طريق المبالغة والتمثل قياما الوقوف على رأسه وبين يديه وهو قاعد لأجل العظمة كما تصنعه فارس لعظمائها وهي حالة الجبابرة والله أعلم .
استجابة الدعاء عامة أو خاصة بالمؤمنين
السؤال :
قوله سبحانه ﴿ وقال ربكم ادعونى أستجب لكم ﴾(1) هل فيه عموم لكل داع ؟ فإن كان كذلك فهو مخصص بقوله { وما دعاء الكافرين إلا في
ضلال }(2) .
الجواب :