الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٠الصحيحة مباح إن صنعت لمباح وحرام إن صنعت لحرام، ولهذا تراهم يحرصون على سترها عن غير أهلها ويبالغون في صونها وحفظها عن متعاطيها طلبا للسلامة وحفظا للسر وللخاصة .
وما يدعيه الصوفية من رؤية رسول الله " في قبره، ويدعى بعضهم الصلاة معه في قبره، ويدعي بعضهم أنه يأتي إليهم في مجلسهم فجميع ذلك كذب لا يصح أن يقبل، ورسول الله " أكرم الخلق على ربه وقد نقله من هذا العالم إلى عالم الغيب فلا يرجع إليه أبدا، وهو عند الله في أعز مكان وأعلى منزلة، وأنت تعلم أن الصحابة أكرم الخلق على الله بعد الأنبياء ولم تنقل هذه الدعوى عن أحد منهم مع قرب العهد وشدة الشوق، حاشاهم من ادعاء ذلك . وقد مضى عليهم بعد محمد " عصران : عصر استقامة وعصر اختلاف، فهم في عصر الإستقامة مشتاقون إلى رؤيته، وفي عصر الاختلاف محتاجون إلى حكمه، فما رآه المشتاق ولا لقيه المحتاج . أكرم هؤلاء بخصوصية ما أكرم بها أصحاب محمد " زين لهم الشيطان سوء أعمالهم، وصدهم عن السبيل، وجعلوا الخرافات أصل طريقتهم، والتخييلات قاعدة سيرتهم، والوهميات غاية مقصدهم، الله المستعان . اللهم سلم والله أعلم .