الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٥١٧إذا أخذها على جهة أنها حلال في نفسه فلا خلاص بعد تلافها وعليه التوبة وهو في حكم المستحل، وبقية السؤال لا حاجة إلى جوابه والله أعلم .
اتخاذ آنية من الذهب والفضة
السؤال :
هل يجوز التأني بآنية الذهب والفضة أم لا ؟ وما روى عن النبي " : أنه قال الذي يشرب في آنية الذهب والفضة إنما يجرجر في جوفه نار جهنم هل فيه دلالة على تحريم التأني بهما مطلقا أم بقصر على الشرب فيكون مخصوصا من جملة ما أبيح لهم لقوله تعالى : ﴿ كلوا واشربوا ﴾(1) ووجدت أصحابنا يمتنعون من ذلك فما علتهم فيه ؟ فإن كانت العلة لأجل التكبر والخيلاء فقد أجمع الناس على جواز التأنى بآنية الجواهر وهى أعظم ثمنا من الفضة وكذلك قد أجمع الأصحاب مع مخالفيهم على جواز الشرب في قدح بلور ثمنه ألف درهم موجودة فمالهم منعوا من التانى بآنية الجواهر وهى أعظم ثمنا من الفضة .
وكذلك قد أجمع الأصحاب مع مخالفيهم على جواز الشرب في قدح بلور ثمنه ألف درهم والعلة موجودة فمالهم منعوا من التآنى بالفضة وهى أقل ثمنا من ذلك أم قاسوا بقية التأني بهما على الشرب فيهما فيكون كل ما أطلقه الشارع وخص شيئا منه يقاس عليه ما كان مثله فيطرد القياس فيصح حينئذ أن يقاس
(1) سورة البقرة، الآية 60