جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩

القائلين بخصوصيته به ولا بأس فإن الخطب سهل والخلاف في ذلك بيننا لفظي صرح به صاحب المعالم رحمه الله تعالى وصرح به أيضا غيره وبيان كونه لفظياً هو أن المعتزلة يثبتون للمنافقين جميع الأحكام التي نثبتها نحن لهم من الأحكام الدنيوية والأخروية لكنهم يخصونهم بهذه التسمية ونحن نطلقها عليهم وعلى المشركين ؟ ولقد راجعت الكلام الذي تشير إليه فما وجدت فيه ذلك المعنى ونص عبارتي هنالك : " واعلم أن الأسماء على صنفين صنف منها مختص بأهل الطاعة الموفين بديون الله وهي مؤمن ومسلم ومهتد ومتقٍ وطائع وصالح، وصنف مختص بأهل الكبائر، وهذا أيضا نوعان : نوع يطلق على أهل الكبائر كلهم وهي ضالّ وظالم وفاسق وفاجر وعاص وكافر، والنوع الثاني مختص فلا يطلق إلا على أهل صبغة مخصوصة كالمشرك فإنه لا يطلق إلا على صاحب الشرك، وكالمنافق فإنه لا يطلق إلا على صاحب النفاق، وكالسارق فإنه لا يطلق إلا على صاحب السرقة وهكذا .

وهذا نص ما قلته هنالك وليس فيه شيء مما ذكرت لكنه صريح في أن اسم الفاسق من الأسماء المشتركة بين المشرك والمنافق واسم المنافق مختص بصاحب النفاق واسم المشرك مختص بصاحب الشرك فراجعه تجده واضحاً ان شاء الله تعالى وإن كان الكلام الذي اشكل عليك هو غير ما نقلته فاكتبه لي واذكر لي موضعه من الكتاب .

٢٬٧٤٦ / ٣٬٦٤٩