الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠هذا وأما ما اشرت إليه من كلام القطب متّعنا الله بحياته فمعناه أن المنافق يمكن أن يكون عند الله مشركاً وذلك مثل أن يكذب بقلبه ويظهر التصديق بلسانه ومعنى قوله أن المنافقين في عهده " مشركون أي عند الله لأنهم مكذبون بقلوبهم وإن آمنت ألسنتهم والمراد بقولنا مشركون عند الله هو أنهم معذبون في الآخرة عذاب المشركين وإن أحكامهم عند الله أحكام المشركين كما يدل عليه قوله تعالى : ﴿ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون ﴾(1) وقوله تعالى : ﴿ ان المنافقين في الدرك الأسفل من النار ﴾(2) وأنت خبير بأن أهل الكبائر من أهل التصديق ليسوا أشد عذاباً من المشركين .
وليس مراد القطب رحمه الله عليه أن أحكام المنافقين في عهده " أحكام المشركين كلا ولا يقول بذلك أحد من الإسلاميين كيف يصح ذلك والنبي " إنما عاملهم بأحكام أهل التصديق والإسلام إلا فيما نهى عنه من الصلاة ونحوها . والله أعلم .
ولاية المشرك قبل اسلامه
السؤال :