جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥

قال السائل :

ما وجه استتابة المسلمين لعلي عن هذه الخصلة والظاهر أنها ليست بمعصية وأيضا فإن رسول الله " فعل مثل ذلك يوم الحديبيّة حين كتب الكاتب من محمد رسول الله فقال المشركون : لو علمنا أنك رسول الله ما قاتلناك فمحا اسم رسول الله من الكتاب وكتب الكاتب : من محمد بن عبد الله .

الجواب :

وجه استتابة المسلمين لعلي من ذلك انما هو لمطاوعته لمعاوية لا لترك كتابة الاسم فقط، ومعاوية باغ على الامام جاحد لإمامته ملبِّس على العامة أنه ليس بأمير المؤمنين، وترك اسم الإمارة مع ذلك معصية ظاهرة لأن المطاوع للملبس ملبس، ومجيب المخادع في أموره التي يخادع بها المسلمين مخادع، فعن ذلك توبوه ولذلك تاب .

وليس قضية علي هاهنا مشابهة لقضية رسول الله " في الحديبيّة لأن الإسلام ذلك اليوم في مبدأ أمره والإسلام في خلافة علي قد انتهى إلى الغاية القصوى في الكمال وقد يتسامح في مبدأ الأمر لتربيته ما لا يتسامح عند النهاية .

وأيضا فعله " إنما كان عن وحي يوحى فالظاهر عن أمر خص به في ذلك اليوم دون ما عداه من الأيام إذ لم ينقل عنه في جميع مكاتباته مثل ذلك فالظاهر أنه حكم منسوخ لا يصح أن يعمل به .

٢٬٧٥٢ / ٣٬٦٤٩