الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٠منها أنه " كان من دعائه : " اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك " وهذا توسل لا شك فيه ولفظ السائلين يعم الأحياء والأموات لأن كلا منهم يوصف بذلك إذا وقع منه وصح في أحاديث كثيرة أنه كان يأمر أصحابه أن يدعوا به، منها ما رواه ابن ماجة بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله " : " من خرج من بيته إلى الصلاة فقال اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وأسألك بحق ممشاي هذا إليك فإني لم أخرج اشراً ولا بطراً ولا رياءً ولا سمعة وانما خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك فأسألك أن تعيذني من النار وأن تغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت أقبل الله عليه بوجهه واستغفر له سبعون ملك " وقد ذكره كثير من الرواة حتى قال بعضهم ما من أحد من السلف إلا وكان يدعو بهذا الدعاء عند الخروج إلى الصلاة .
ومما جاء عنه " من التوسل أنه كان يقول في بعض أدعيته : " بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي "
ومن ذلك قوله " : اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ووسع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي وهذا الحديث قطعة من حديث رواه كثير من المحدثين وصححوه فانظر في قوله والأنبياء الذين من قبلي أهم أموات يومئذ أم أحياء ولا جواب له إلا القول بأنهم أموات وقد صح عن رسول الله " التوسل بهم فإن ألزمتم من توسل بالأموات الشرك على