الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢١ذلك مطلقاً وجب عليكم أن تلزموه رسول الله " أليس هذا بالحق بلى والملكِ الحق ؟!
ومن الأحاديث الصحيحة التي جاء بها التصريح فيها بالتوسل ما رواه الترمذي والنسائي والبيهقي والطبراني بإسناد صحيح عن عثمان بن حنيف وهو صحابي مشهور أن رجلاً ضريراً أتى النبي " فقال ادعُ الله أن يعافيني فقال إن شئت دعوت وإن شئت صبرت قال فادعه أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك وأتوجه اليك بنبيك محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي لتقضي، اللهم شفعه في فعاد وقد أبصر وفي رواية قال ابن حنيف : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر قط ففي هذا الحديث التوسل والنداء .
وخرج هذا الحديث أيضا البخاري في تاريخه وابن ماجه والحكم في المستدرك بإسناد صحيح وذكره الجلال السيوطي في الجامع الكبير والصغير .
وقد استعمله الصحابة والتابعون أيضا رضي الله عنهم بعد وفاته " لقضاء حوائجهم فقد روى الطبراني والبيهقي أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في زمن خلافته في حاجة وكان لا يلتفت إليه ولا ينظر إليه في حاجته فشكا ذلك إلى عثمان ابن حنيف الراوي للحديث