جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣

توجيه تعريف الكبيرة بفعل ما يشبه موجب الحد

السؤال :

عن قول بعضهم : " لا يكون العبد مرتكباً للكبيرة إلاَّ إذا أتى فعلاً يشبه شيئاً يجب فيه الحَدُّ في الدنيا " ما وجهه مع قوله تعالى : ﴿ ألا لعنة الله على الظالمين ﴾(1) وقوله :﴿ لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ﴾(2) إلى قوله :

{ ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نُصليه ناراً وكان ذلك على الله

يسيراً }، صدق الله العظيم .

الجواب :

لعله أراد بقوله فعلاً يشبه شيئاً يجب فيه الحدّ في الدُّنيا كل فعل ثبت فيه الوعيد من قِبل الله تعالى، فإنَّ كل معصية عليها الوعيد أشبهت الكبائر التي فيها الحدود، لأن الوعيد جامع بينهما . وأكلُ الأموال بالباطل، وظلم الناس، وتطفيف الكيل والميزان، وأشباه ذلك، كلُّها كبائرُ يَهلك فاعلها ويُبرأ منه إن لم يتب . والله أعلم .

الأخرس من حيث الولاية والبراءة

السؤال :

الأعجم "يعني الأخرس" قيل : كالمعتوه، لا يُتَوَلَّى إذا أتى بالطاعة، ولا يُبرأ منه إذا أتى بالمعصية . وإذا حدثت عليه العُجمة وكان قبلَ ذلك وليّاً يبقى

(1) سورة هود، الآية 18

(2) سورة النساء، الآيات 29 و 30

٢٬٧٨٠ / ٣٬٦٤٩