جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣

وإذا ظهر لك هذا المعنى عرفت أنه لاوجه للقول بالبراءة ولا معنى للتفرقة، اللهم إلاَّ أن يكون فاعل ذلك مُعَانِداً للمسلمين ومكابراً للحق فيستحق البراءة بالمعاندة والمكابرة وللقائم بالأمر أن يَزْجُرَ من خالف السُّنَن ويحملهم على الجادة الواضحة، ويهددهم علىذلك ويعاقبهم، لأنَّه الحافظ للشريعة وهو المخاطَب بأوامرها، وكلُّ راعٍ مسئولٌ عن رعيته . والله أعلم .

أداء الفرائض بمقتضى العقل لمن جهل الكيفية المشروعة

السؤال :

قولهم فيمن قامت عليه الحُجَّة بشيء من الفرائض ولم يعرف كيفية الأداء ولم يجد المعبِّر أنه إنْ خاف الفوت فعليه أن يؤدي ذلك كما حَسُنَ في عقله، فإن وجد المعبِّر بعد ذلك ورأى فعله موافقاً فذلك كافٍ، وإن رأى فعله مخالفاً ففي لزوم البدل عليه قولان .

قال السائل : أرأيت القول بلزوم البدل أهو ناشئ عن القول بأنه يؤدي كما حسن في عقله أو مبني على غير ذلك ؟ فإن كان ناشئاً عنه فما معنى القول الثاني ؟ بأنه لا بد عليه ؟ وإن كان غير ناشئ عنه فما وجه القول به ؟

الجواب :

الله أعلم بذلك، والذي يظهر لي من فحوى كلامهم أن كِلا القولين ناشئ عن القائلين بلزوم الأداء كما حَسُنَ في عقله .

٢٬٧٩٠ / ٣٬٦٤٩