جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٥

وإن وفقه الله واهتدى إلى فعل ذلك من قِبل نفسه فهو من العناية والتسديد، وليس من العلم في شيء . ومحال أن يَعقل المسموع من قبل نفسه قبل سماعه، وهيهات إدراك الشريعة المحمدية إلاَّ بنقل !

والله أعلم .

قال السَّائِل :

إذا لزم المكلفَ الأداءُ كما حَسُنَ في عقله -عند القائلين به- فكيف له بالوصول إلى معرفة أوقات ذلك الفرض ومعرفة تفاصيله وكيفية أدائه ؟

الجواب :

لم يُلزموه الفعلَ في الوقتِ نفسِه، ولا التفصيلَ على الوجه المخصوص، لأن ذلك لايستطيعه . وإنما ألزموه أن يفعل ما حَسُن في عقله من الأفعال في الوقت الذي حَسُن في عقله أنه وقت الأداء، سواءٌ وافق ذلك أم لم يوافق، بدليل اختلافهم في البدل إذا لم يوافق . والله أعلم .

قال السَّائِل :

هل عليه مع هذا الأداء الدَينونةُ بالسؤال أو لا ؟

الجواب :

نعم، عليه ذلك، لأن الدينونة بالسؤال من تمام الإذعان، والمطلوب منه فعل الطاعة على التَّمام، وهو قد فعلها على غير علم، فلا يدري تمامَها ونقصانَها، فالدينونة بالسؤال تجبر النقصان وتُتِمُّ الإذعان . والله أعلم .

٢٬٧٩٢ / ٣٬٦٤٩