جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦١

الجواب :

لعله استدل على ذلك بمفهوم قوله تعالى :﴿ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتَهم ﴾(1) وبمفهوم حديث : " إن الله يرفع ذرية المؤمن في درجته وإن كانوا دونه لِتَقَرَّ بها عينُه " ثم قرأ : ﴿ والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ﴾ .

وبيان ذلك أنه إن دلت الآية والحديث على أن ذريات المؤمنين عندهم بسبب إيمانهم كان عكس ذلك في ذرية غيرهم، واستدل بعضهم في أولاد المشركين بأن خديجة رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن ولدَيها ماتا في الجاهلية فقال : " في النّار " فرأى الكراهية في وجهها فقال : " لو رأيت مكانَهما لأبغضتِهما " قالت : يا رسول الله، فولدي منك ؟ قال : " في الجنَّة، إن المشركين وأولادَهم في النَّار، والمؤمنين وأولادَهم في الجنّة " وقرأ الآية .

قال القطب : والله أعلم بصحة هذا الحديث عنه صلى الله عليه وسلم . قال : والحديث الصحيح قوله : " واللهُ أعلمُ بأولاد المنافقين والمشركين كيف يعملون لو عملوا " . قال : والظاهر أنهم للجنة أقرب منهم إلى النّار، لأنه تعالى يَمُنُّ بالرحمة ولا يظلم بالعذاب، ولولادتهم على الفطرة قال والقول باختبارهم باقتحام نار توضع لهم يوم القيامة ضعيف . انتهى . والله أعلم .

(1) سورة الطور، الآية 21

٢٬٧٩٨ / ٣٬٦٤٩