الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٤والقرآن الثاني : الألفاظ الدالة على ما في نفس الأمر ومنه قوله تعالى : ﴿ فأجِرْه حتى يسمعَ كلام الله ﴾(1) والمسموع - قالوا - هو العبارات، وهو محل نظر الأصوليين والفقهاء وغيرهم . والأول عندهم يسمى الكلام النفسي . ومن أقسام الثاني الأمر اللفظي .
وأنت خبير أن الأول بجميع أوصافه التي وصفوه بها لا وجود له أصلاً، مع أن تلك الصفات ينقض بعضها بعضاً، كما لا يخفى على عاقل منصف وأنه لا قرآن إلا هذا النظم المنزَل الذي تعلق به نظر الأصوليين والفقهاء وغيرهم، وهوالذي تُعُبّدْنا بتلاوته . وإثبات قرآن غيره مكابرةٌ بغير دليل، فلا معنى لاشتغالنا ببيان ما فرَّعُوه على اثبات ذلك من الأحكام مع بطلان أصله . والله أعلم .
الدعاء لغير الولي بموهم الولاية
السؤال :
الدعاء بموهِم الولاية لغير الولي، كجار و صاحب لا يتولاه، هل يصح ذلك ؟ أرأيت إذا حصل التلبيس على الغير، هل الحكم فيه سواء أم مختلف ؟
الجواب :
(1) سورة التوبة، الآية 6