الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٥قد أجازوا ذلك ولم يقيدوه بموضع دون موضع، ووكلوا الداعي إلى نيته .
وأقول لا بُدَّ من تقييد، فإن كان ذلك الداعي عالماً تؤخذ منه الولاية فلا يصح له أن يوهِم على الناس ثبوت الولاية لغير الولي، لقوله تعالى : ﴿ وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لَتُبَيِّنُنَّه للناس ولا تكتمونه ﴾(1) فالتبيين للناس على العلماء واجب، والتّلبيس ينافي
التَّبيين .
وإنما ذلك في حق من لا يُؤخَذ عنه الولاية .
وكذلك يجوز أيضاً في حق العالم إذا قامت القرائن على مراده، كما صنع أبو المؤثر رحمه الله في الكتابة لبعض الجبابرة، وإخوانُه يعرفون منه ذلك . والله أعلم .
وصف الملائكة بالأنوثة ونحوها
السؤال :
قول بعضهم : إن الشاكّ في الملائكة هل فيهم إناث وصبيان ومجانين موحد، ما وجهه ؟ مع قولهم إن من وصفهم بشيء من ذلك مشرك، وهل الشك والوصف بمعنًى أو بينهما فرق ؟
(1) سورة آل عمران، الآية 187