جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٢

تسمية صاحب الكبيرة بالمنافق

السؤال :

قول أصحابنا أن فاعل الكبيرة غير كبيرة الشرك منافق وقد قال الله تعالى : ﴿ إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ﴾(1) المفهوم من هذا أن فاعل الكبيرة أشد عذابا من المشرك مع أنه لا كبيرة فوق الشرك ومن مذهبهم أن العذاب على قدر الأعمال وكثيراً ما يرد في الأحاديث أن من فعل كذا وكذا حشر مع فرعون وهامان والفعل كبيره لا كبيرة شرك، تفضل عليّ ببيان

ذلك .

الجواب :

إن تسميتهم صاحب الكبيرة بالمنافق اصطلاح منهم على ذلك فالمنافق عندهم صنفان : أحدهما أظهر الإيمان وأخفى الشرك، والثاني أظهر الإيمان وطابقه اعتقاده لكنه نقض ما أقر به فالآية خاصة بأهل الصنف الأول وإنما كان أهل ذلك الصنف أشد عذابا من المشركين لأنهم زادوا على الشرك لمخادعة المؤمنين في إظهار الإيمان وهم كاذبون .

لا يقال أن هذا الاصطلاح ممنوع لايهامه أنه حقيقة شرعية لأنا نقول أنه لا يتوهم ذلك إلا من لم يطلع على قواعدهم التي مهدوها وليس في الاصطلاح مشاحة ولو لم يكن لهم فيه اصطلاح لقلنا إنه مجاز مشهور في صاحب الكبيرة علاقته التشبيه وذلك أن كل واحد من مخفي الشرك

(1) سورة النساء، الآية 145

٢٬٨٠٩ / ٣٬٦٤٩