جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٠

عليه تفسيق مع ورود الآي بخلافه لاحتمال أن يتأولوا الآيات لأنها محتملة للتأويل والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله .

العفو عن الوسوسة في الاعتقاد بالله

السؤال :

من يأتيه الشيطان بوسوسة في سب الاله وشتمه وهو يردها بالآيات الباهرة كـ ﴿ لا تدركه الابصار ﴾(1) و ﴿ ليس كمثله شيء ﴾(2) و ﴿ تعالى عما يقولون علواً كبيراً ﴾(3) ومع ذلك يريد أن يكون تراباً لا يعقل شيئاً وهذا الرجل لا يثبت لله ما لا يثبته الله لنفسه ولا ينفي عن الله ما أثبته الله لنفسه ماذا عليه من هذا ؟ أيهلك بها أم لا ؟

الجواب :

ليس عليه من هذا شيء ولا يهلك بذلك لأنه فعل بمدافعته تلك الوسوسة ما يجب عليه وهو باعتقاده الحق في حق مولاه سالم والذي أحب لهذا المبتلي أن لا يغرق النظر في مثل هذه الأمور لشدة خطرها وأن يتناسى ذلك فإني أرجو أن يكون في تناسيه شفاء من داءه والله أعلم .

(1) سورة الأنعام، الآية 103

(2) سورة الشورى، الآية 11

(3) سورة الاسراء، الآية 43

٢٬٨١٧ / ٣٬٦٤٩