جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٢

الجواب :

لا يلزمه ذلك لأن المراد من هذا القائل أن المعدوم ليس بشيء أي ليس بشيء موجود في الخارج لا في الذهن وهو مع ذلك يسلم أن أشياء وجدت وقد كانت معدومة وأشياء ستوجد وهي الآن معدومة فلا يلزم على هذا المعنى القول بأن الله لا يعلم المعدوم .

وإنما يلزمه ذلك لو صرح بأن المعدوم ليس بشيء موجود ولا سيوجد ولا هو شيء قد وجد ولا هو مما يمكن وجوده وهذا الالزام إنما هو على طريقه من ينفى تعلق علمه تعالى بالمستحيل وجوده لا على طريقة من يثبت تعلق علمه تعالى بجميع الأشياء موجودة كانت أو معدومة ممكنة الوجود أو مستحيلة فتفطن له والله اعلم .

توجيه القول بأن المعدوم ثابت وشيء

السؤال :

هل يلزم من قال " أن المعدوم الممكن ثابت وشيء " القول بقدم العالم أم لا إن لم يقيده بأنه ثابت في الذهن كالمعتزلة أو قيده بذلك كالحكماء .

الجواب :

أما إنه إن أراد هذا القائل أن المعدوم شيء ثابت ماهية وجوده فيلزمه القول بقدم العالم سواء قيد وجوده بالذهن أو أطلق وبيان ذلك أنه

٢٬٨١٩ / ٣٬٦٤٩