الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٣متى قال أن للمعدوم ماهية موجودة فقد أثبت أن هذا العالم كله موجود في القدم لأنه كان معدوماً وللمعدوم عنده ماهية موجودة وبيان هذا الالزام في حق من قيد وجود المعدوم بالذهن هو أن المعدوم قد كان قبل في الاذهان فيلزمه وجود الأذهان في الأزل فيثبت فيها ماهية المعدوم والكل باطل .
وأما إن أراد بقوله أن المعدوم شيء أي شيء يصح الإخبار عنه لا أن له ماهية موجودة كما ذهب إليه الأصحاب فلا يلزمه شيء مما ذكر .
وبهذه التوجيه تعرف خروج أصحابنا رحمهم الله عن الالزامات التي توجهت على المعتزلة والحكماء في قولهم أن المعدوم شيء فإنهم وإن وافقوهم في هذه العبارة فقد خالفوهم في المراد منها فإن مراد الأصحاب منها إنما هو نفس التسمية ليس إلا فتفطن له والله أعلم .
كفر القائل بأن الله لا يعلم المعدوم
السؤال :
هل يلزم من قال أن علم الله لا يتعلق بالمعدوم مطلقاً القول بأن الله لا يعلم المعدوم ؟ وهل يلزمه الشرك إن قال بذلك ؟