الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩١فأما البعض الذي لا يحتمل له فيه بشيء فهو مد فتحة اللام حتى صارت الفا من تلك الآيات ونحوها فإن في جعل فتحها الفا نفيا لما وجب ثبوته قطعاً فهو شرك قطعا ولا يعذر الجاهل بجهله في الشرك .
وأما البعض الذي يحسن به فيه الظن فهو مد فتحة القاف من خلق وحذف الألف من خالق والوقوف على خالق واله في الايتين ونحو ذلك .
ووجه الاحتمال في هذا البعض دون ما قبله هو أن العرب كانت تطلق على المفرد خطاب الاثنين فلا يلزم من قراءته خلقا اثبات إلهين وأن العرب تحذف الفعل وتبقي الفاعل موفوعاً فيحتمل أن غير في الآية رفعها بفعل محذوف تقديره هل من خلق خلقه غير الله .
ويصح الوقوف بين النفي والاثبات من نحو تينك الآيتين لعذر في الواقف كعطاس أو ضيق نفس أو نحو ذلك فلا يحكم بشركه في هذه المواضع لهذه الاحتمالات .
أما الذي سمع من زوجته ما تشرك به فجامعها قبل أن يصح معه رجوعها إلى الإسلام فجماعه زنى بها فإن قالت له قد رجعت إلى الإسلام قبل أن يقع ذلك الجماع فعندي أنه ليس له أن يصدقها لأنها عنده في حكم المشركين ولا يكون المشرك مصدقاً في شيء من أمور الدين هذا ما عندي فيه والله أعلم فانظر في جميع ما كتبته لك والسلام .