الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٠معارضة الاحادى للتواتر فإنه إذا كان دليل أحد المختلفين متواترا في القرون الثلاثة تقاصر عن معارضته خبر الآحاد .
ولا عبرة بما صار إليه الحال في الاخبار في زماننا هذا لقلة ضبط الناقلين ولا سبيل إلى معرفة المتواتر الآن إلا ما يوجد في الكتب ولا يقطع بمدلول شيء فيها إلا ما أطبقت الأمة على نقله عن رسول الله " فكل حديث اتفقت الأمة على أنه عن رسول الله " ولو نقلته بالمعنى بمدلوله وكل خبر ليس على هذا الوصف فلا نبلغ به درجة القطع .
وبالجملة فالمتواتر لا يختص به أحد دون أحد بمعنى أنه لايكون متواترا وبعض الأمة تنكره فإن ظهر فيها الانكار عن بعض الأمة كان ذلك دليلا على كونه غير متواتر والله أعلم .
تأويل ( الوجه ) في صفات الله
السؤال :
الوجه في قوله تعالى ﴿ ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ﴾(1) أن وجهه هو ذاته فكان عندهم هذا من تسمية الكل باسم الجزء فإن اعترض معترض ان قولكم هذا يقتضى التجزؤ تعالى الله عن ذلك حيث قلتم من تسمية الكل باسم الجزء وانتهى تفضل بالجواب .
(1) سورة الرحمن، الآية 27