الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٩المتواتر والآحاد في السابق والحاضر
السؤال :
نبحث في قولك في مشارق الأنوار لما ذكرت تواتر الأخبار قلت إن تواتر الأخبار لا تكون في دهرنا متواترة أي هى باعتبارها الآن كلها أحادية وإنما التواتر وغيره إنما هو بالنظر مع من تقدم وجميعها الآن في منزلة الأخبار الأحادية انتهى وليس هذا لفظه ولكن على ما نفهمه من كلامك ولا وسع للمطالعة، لأنه على هذا فيكون ما ورد فيه خبر الاحاد وما ورد فيه الخبر المتواتر سواء قوة وضعفا مع كثرة ما يكون في محاورة العلماء ومعارضة بعضهم على بعض بأن ما ركن إليه قولك خبر آحاد وما قلته يقويه خبر التواتر، والآحاد والخبر غير المتواتر ليس لنا سبيل في الاطلاع اليها إلا بقول واحد وإن كان وجد في كتب عديدة فيمكن تواطؤ مثلهم على الكذب نعم وهذا مشاهد وكثير كخبر الرؤية ولكن إن لو قلنا بهذا فجميع الأخبار بمنزلة فيلزم التعارض في أخبار عديدة ولم يبن في أحاديث جمّة ناسخها من منسوخها لعدم العلم بالمتقدم منها وليس بعضها بأقوى متنا من بعض وبالجملة فانظر شرح بيتك مما جاء به تواتر الأخبار حقا فانتبه فإني أظن هذا الكلام وارداً هناك وصاحب البيت أدرى بالذي فيه هذا .
الجواب :
لم أطالع شرح البيت لضيق المقام غير أنى أحفظ المعنى الذي تشير إليه وذلك أن صاحب المرآة من الحنفية ذكر أن التواتر والآحاد إنما يكون معتبرا في القرون الثلاثة قرن الصحابة والتابعين وتابعيهم فما كان هنالك متواترا فهو متواتر وماكان هنالك آحاديا فهو آحادى ولا يلزم من هذا