الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٤الجواب :
لا يخلو ذلك إما أن يكون موافقا للحق أو مخالفا له فالحق مقبول والباطل مردود .
واعلم أن الخلاف بيننا وبين قومنا غير منحصر فيما ذكرت بل خالفوا في كثير من أصول الدين وقد ذكر أصحابنا عنهم ذلك وبينوا باطله ﴿ فماذا بعد الحق إلا الضلال ﴾(1) وإن كنت تريد مسائل الرأي فإن الرأي من أهله مقبول فإذا ذكره أصحابنا عنهم وصوبوه أو استحسنوه جاز الأخذ به لأنه رأى للمصوب أو المستحسن، وإن ذكروه على جهة الانكار لم يجز الأخذ به، وإن ذكروه وسكتوا عنه فمحمول على قاعدة الناقل، فإن كان من عادته السكوت في كل موطن فلا يجوز الأخذ به إلا لمن عرف حقه وإن كان من عادته انكار المنكر ورد الضعيف فالسكوت حيث يرضى فهو في حكم الأقوال المسكوت عنها الموجودة عن أصحابنا والحق تثلج له الصدور ويطمئن له القلب والله أعلم .
من قال ما يوهم نفاد رحمة الله
السؤال :
(1) سورة يونس، الآية 32