الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٧الأصل مسلما ويجرى عليه أحكام المسلمين فتحمل ألفاظه على مقتضى حاله فيكون قد قال " إلا الله " بالباطن .
والواجب على من سمعه أن ينكر عليه إذا قدر لأن القول بذلك منكر اجماعا، وإنما اختلفوا في صورة الحكم عليه بالتشريك لا في جواز النطق به، وإن الشيطان يلهم الجهلة خصال الشرك من حيث لا يعلمون فيهلكهم مع الهالكين ﴿ إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ﴾(1) أعاذنا الله والمسلمين من شره . والله أعلم .
حكم ولاية علي وعثمان ومعاوية ( رضي الله عنهم )
السؤال :
حكم من صوب المخالفين أهل المذاهب الأربعة في ولايتهم لعلي وعثمان ومعاوية جهلا منه وغرورا بما وجده عن عدو الله دحلان من الحمية والعصبية لمذهبه العاطل ومعتقده الفاسد الباطل، وهل هذا منه رجوع عن معتقده إذا كان معتقدا قبل ذلك عداوتهم ؟ وهل يسعه عدم الجزم بمعتقد الأباضية الوهبية فيهم ؟
الجواب :
لا يحل لأحد تصويب هولاء المخالفين فيما خالفوا فيه المسلمين من أمر الدين فمن صوبهم على ذلك فهو منهم وحكمه حكمهم { ومن
(1) سورة فاطر، الآية 6