الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٨يتولهم منكم فإنه منهم }(1) ورأس الولاية التصويب وعليه أن يتولى المسلمين وأن يعتقد أنهم على الحق في ولايتهم لأوليائهم وبراءتهم من أعدائهم وليس الاغترار بقول دحلان على رسول الله " خصوصا في حضرة مذهبهم فإنهم يدعون ذلك قربة ويحتسبونه في الآخرة ولقد رأيت في سيرة دحلان نوعا من الكذب لم يسبقه إليه أحد فيما علمت فليأخذ المرء حذره ﴿ ولا تسألون عما كانوا يعملون ﴾(2) والله أعلم .
رخص دعوى سقوط التكليف عن المكاشفين
السؤال :
ما يوجد في كتاب الدليل والبرهان : " فمن بلغ إلى هذه الدرجة زال العمى عن بصره والغطاء عن قلبه حصل في علم المكاشفة وهو العلم الذي فاق علم المرسلين والملائكة المقربين والأنبياء أجمعين، فأسألك سيدي هل يبلغ علم النبيين والمرسلين أحد ؟ وهل يحصل لأحد في زماننا العلم الذي يجوز له ما يجوز للخضر عليه السلام وترتفع عنه الأحكام الظاهرة ؟ وإذا بلغ هذه المنزلة تنحط عنه جميع الأحكام الشرعية ؟ وربما اطلعت عليها فاكشف لنا عن نقابها، فإن في هذه المسألة ما يوهم أن كل من بلغ هذه االدرجة يكون كذلك وأنها ليست مقصورة على أحد معلوم . وقال بعض في كلامه : فإذا بلغ هذه المنزلة رفع الله تعالى الحجاب بينه وبين خلقه وانكشف له الغطاء عن جميع ما أراد الله أن يحدثه