جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣١

أبي المؤثر ولعل أول ذهابها قتل هذا العامل، وأبو الحوارى قد أخذ عن أبي المؤثر وعن نبهان فكأنهم في عصر واحد .

وإذا عرفت أن هذا مذهب الباطنية وأنه عمل مكيدة للإسلام تبين لك من أول وهلة بطلانه . ومن ذا الذي يدعى علما فوق علم النبيين والملائكة المقربين ؟ والله تعالى يقول ﴿ فلا يظهر على غيبه أحداً إلا من ارتضى من رسول ﴾(1) .

أما الخضر فقيل : إنه نبى، وقيل : إنه ولى . وعلى القولين فقد اختصه الله بالعلم اللدنى اتفاقا فمن أين لغيره مثل ما له ؟ وقد اختصه الله بأحكام وشريعة في خاصة نفسه دون شريعة موسى، وذلك مما يؤكد القول بنبوته إذ ليس للولى أن يخالف النبي .

ثم اختلف في بقائه إلى اليوم فقيل : انه حي، وقيل غير ذلك وعلى القول بحياته فيكون من جملة المكلفين بشرع محمد " لأنه من جملة المبعوث إليهم أو يكون مختصا بشرع في خاصة نفسه كما اختص بذلك في زمن موسى، على أن موسى قد بعث إلى الكافة أيضا، ولا بعد في هذا فإن الملائكة مختصون بأحكام في أحكام التكليف تخالف أحكامنا فلا يبعد أن يكون الخضر مثلهم .

(1) سورة الجن، الآيتان 26 و 27

٢٬٨٦٨ / ٣٬٦٤٩