الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٣المفاضلة بين القرآن ونبينا عليه السلام
السؤال :
قد كثر القيل والقال وطال الجدال في ترجيح الأفضلية بين القرآن ونبينا عليه السلام من الأفضل منهما ؟ ولا طائل تحت ما قالوه، ففضلا منك أن تبين لنا وجه الأفضلية بينهما .
الجواب :
لم يشتركا في الصفات حتى يميز الأفضل من غيره، بل اختص كل واحد منهما بصفات لم تكن في الأخر، فللقرآن صفات الكلام الكاملة وللنبي " صفات الإنسانية الكاملة، وقد وصف ربنا تعالى كل واحد منهما بصفات أقسم عليها فقال في حق نبينا " { إنك لمن
المرسلين }(1) ، ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم ﴾(2) ، وقال تعالى في حق القرآن ﴿ إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ﴾(3) .
وإن أردت علو الدرجة وعظم المنزلة عند الله فلا شك أن القرآن إنما أنزل معجزة لمحمد " فهو بعض معجزاته وبعض آياته وذلك يقتضي أن يكون حسنة من حسناته وكرامة واحدة من كراماته وناهيك أنه أنزل لأجله .