جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٤

وقل لمن فضله على محمد " يلزمك أن تفضل ناقة صالح عليه وأن تفضل عصا موسى عليه وأن تفضل سفينة نوح عليه وهكذا يلزم في جميع المعجزات .

فإن قال : إن القرآن كلام الله قلنا وكذلك وصف الله الناقة فقال ناقة الله وسقياها فالإضافة كالإضافة والكل للتشريف .

وإن قال : إن الكلام صفة من صفات الله وليست الناقة كذلك قلنا الكلام الذي هو صفة من صفات الله نوعان صفة ذات وهي شيء غير القرآن، وصفة فعل وهي الكلام المنزل ومن جملته القرآن وهذا النوع والناقة وغيرها من جميع المخلوقات مشتركة في كونها مفعولة لله وإن فضل بعضها بعضا .

ويدل على تفضيله " قوله تعالى ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾(1) وذلك أنه قيل أنه قرن ذكر محمد بذكره في كلمة الشهادة وفي الأذان وفي التشهد فهذا يدل على أن ذكره " بمنزلة لفظ القرآن لأنه قد رفع ذكره كما رفع ذكر القرآن فكيف شخصه الكريم " .

هذا ما حضرني وأستغفر الله من مخالفة الحق وأتوب إلى الله مما خالف رضاه .

(1) سورة الشرح، الآية 4

٢٬٨٧١ / ٣٬٦٤٩