جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٧

رحمة الله عليهم إطلاق هذا الاسم على الله تعالى من الكتاب ولا من السنة وكل ما لم يثبت إطلاقه من هناك فلا يصح أن يسمى الله به، فهو تعالى المخبر عن أسمائه مرة في كتبه وأخرى على لسان أنبيائه وليس لغيره أن يسميه باسم من عنده هذا وجه القول بالمنع .

وأقول لا بأس به لأنه قد جاء في الكتاب العزيز قوله عز من قائل

﴿ إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم ﴾(1) وجاء في بعض التفسير أنهم قالوا يا رب انصرنا على عدوك، يا غياث المستغيثين أغثنا .

وفي المستغيثين قولان : أحدهما رسول الله " والمسلمون معه قاله الأزهرى، والقول الثانى رسول الله " وحده وإنما ذكر بلفظ الجمع على سبيل التعظيم، وعن ابن عباس قال حدثنى عمر بن الخطاب قال لما كان يوم بدر نظر النبى " إلى المشركين وهم ألف وأصحابه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا فاستقبل نبى الله " القبلة ثم مدّ يديه فجعل يهتف بربه يقول اللهم انجز لي ما وعدتني اللهم آتنى ما وعدتنى اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض، فما زال يهتف بربه مادّا يديه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فأتاه أبوبكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ثم التزمه من ورائه وقال يا نبى الله كفاك مناشدتك ربك فإنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله عز وجل { إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أنى

(1) سورة الأنفال، الآية 9

٢٬٨٧٤ / ٣٬٦٤٩