الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٦فعليك بالركن الوثيق والعروة الوثقى ودع عنك ما قيل ويقال من زخارف الأقوال على أن أكثر الأخبار الموجودة عن الأمم السابقة منقولة عن أحبار اليهود الموصوفين في كتاب الله عز وجل بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه، وأنهم يكتبون الكتاب بأيديهم ليشتروا به ثمنا قليلا، وأنهم يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون، أخزاهم الله ولعنهم وعافى المسلمين من شبهاتهم .
فإن قيل : إن اليهود لم تنقل عن عيسى عليه السلام لكونهم لم يعترفوا بنبوته، قلنا : يمكن أن ينقلوا عنه مع انكارهم لنبوته ليضلوا المسلمين بأخبارهم كما هو المعروف من أحوالهم في هذه الأمة، فإن الواحد منهم يدخل في الإسلام ليضل المسلمين . والله أعلم .
تسميته تعالى غياث المستغيثين
السؤال :
هل يصح للداعى أن يقول في دعائه يا غياث المستغيثين أم لا ؟
الجواب :
أما قول الداعى يا غياث المستغيثين فالموجود في كتب المذهب المنع، وهو مبنى على القول بأن أسماء الله توقيفية، وذلك أنه لم يثبت عندهم