الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٤الجواب :
الولاية بحكم الظاهر واجبة باجماع أصحابنا، ووافقنا على ذلك الشيعة وسائر فرق الخوارج، فلا يجوز تركها عند حصول شرائطها . ولا يسع الوقوف عن أحد من المؤمنين مع تحقق إيمانه فهو من فرائض الله على عباده ﴿ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ﴾(1) فمن قال إنها غير واجبة فقد انخلع من الدين والعياذ بالله، نسأل الله تعالى أن يجعل لنا منها النصيب الوافر والحظ الكامل والله أعلم .
حكم الجهل بالجنة والنار ونحوهما
السؤال :
ما رفعه صاحب الدليل عن الإمامين الجليلين عمروس بن فتح وعزان بن الصقر . أما مقالة عمروس بما نصه عما رفعه صاحب الدليل عنه : " ووَسِع جهلُ الجنة والنار والثواب والعقاب والبعث والحساب والملائكة والكتب والرسل في أمثالها " اهـ ومذهب عزان بما نصه عما رفعه : " من شك في التوراه والانجيل والزبور والجنة والنار فإنه يسع جهله ما لم يذكّر، فإذا ذكّر لم يسع جهله، فإن شك في الثواب والعقاب فواسع ما لم يذكّر، فإذا ذكر معه أو قامت عليه الحجة لم يسع جهلهما " تركت كلاما للاقتصار وبالجملة فمذهبهما التوسعة ما لم تقم الحجة على ما قال صاحب الدليل، فإن كان مرادهما بهذا الجهل البسطى الذي لم يتصور له شيء قط، وبقيام الحجة فهمه بوجه ما، فلا
(1) سورة التوبة، الآية 71