الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٤٥إشكال، وإن كان ليس مراده الجهل هذا فهنا محل الاشكال . وأظن مرادهم غير البسطى على ما تبادر في فهمي، لأن ذلك معلوم لهم وغيرهم من الأئمة، وهذا عزاه مذهبا لهم صاحب الدليل . فالمراد أن توضحوا لى بهذه المسألة وصحيح اعتقادكم فيها وفي غيرها وأجركم على الله .
الجواب :
إن ما ذكره الإمامان عمروس وعزان رحمة الله عليهما من التوسعة فمرادهما به ما لم تقم الحجة كما صرح بذلك صاحب الدليل رحمة الله عليه، وكما بينه الشيخ عزان في قوله : " ما لم يذكّر معه " وقوله : " فإذا ذكر " فهذا يدل على أن مراده أن الجهل واسع ما لم تقم عليه الحجة وأن قيام الحجة في ذلك بالسماع .
وحاصل المقام أنهم اختلفوا في تفسير الجملة الاعتقادي من البعث والحساب والجنة والنار وغيرها .
فمنهم من أوجب معرفة ذلك مع الجملة ولم يوسع في جهل شيء منها وهو قول أكثر المغاربة ولهذا عد صاحب الدليل القول بخلافه توسعة
ومنهم من قال أنه يسع جهل ذلك ما لم يذكر معه وهو قول أكثر المشارقة والإمام عبد الرحمن بن رستم وعمروس بن فتح وأبى خزر من المغاربة رضي الله عن الجميع ورحمنا ببركتهم آمين راجع المشارق في باب الجنة تجد الشفاء إن شاء الله والسلام عليك .