الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٥١بالأحاديث الواردة كحديث " لا يزنى الزانى حين يزنى وهو مؤمن " وأمثاله فكذلك محمول على انحطاط درجة الفاعل وسمى حينئذ عاصيا وفاسقا، وقول أصحابنا كافر كفر نعمة فيه ما فيه وبالجملة هذه التسمية بشعة وهى أكبر مما عيب بها على أصحابنا تفضل بين لنا ذلك .
الجواب :
دعني من كلام صاحب التعريفات فإنه أشعري المذهب، والأشعرية يخصون اسم الكافر بالمشرك ويجعلونه مقابلا للمؤمن فما عدا الكافر عندهم مؤمن، وحملوا على ذلك أحاديث الوعد للمؤمنين فجعلوها شاملة لأهل العصيان فوقعوا في الإرجاء، أجازوا تأخير العذاب عمن مات مصرا على فسقه وهو مذهب باطل عاطل، فالحق ما عليه الأصحاب أن اسم الكافر شامل للمشرك والفاسق من المسلمين، والمشرك كافر كفر شرك والفاسق من أهل التوحيد كافر كفر نعمة .
وقد جاء الكتاب والسنة بإطلاق الكفر على أهل الكبائر من أهل التوحيد من ذلك قوله تعالى ﴿ أكفرتم بعد إيمانكم ﴾(1) فإن الكفر بعد الإيمان هو ارتكاب الكبائر، وقوله تعالى ﴿ ومن كفر فإن الله غنى عن العالمين ﴾(2) فإنه أطلق اسم الكفر على تارك الحج، وقوله تعالى { ومن لم