جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٠

نشأنا بين الخاصة والعامة فما رأينا من يطعن في من مضى أو يسب أو يلعن فالناس في سلامة من ذلك إلا من انتهى إليه علم القضية بطريق الشهرة فإن كان يعتقد ولاية أهل النهروان والبراءة ممن قاتلهم أداء للواجب من دين الله تعالى من غير سب ولا فحش ولا تقبيح إلا ما وقع لابن النظر في لاميته وكان قصده عفا الله عنه إظهار الحق فحمله الغضب في الله على تأثير اللعن والشتم في منظومته وكان اللائق بالمذهب تبيين المحق من المبطل فقط وقد أفرط في قوله " ذاك على في القرار الأسفل ألخ " فإنه وإن أراد به الدعاء والحكم بمقتضى الظاهر فعبارته قد خرجت عن مراده وأوهمت الحكم بالغيب والله أعلم وبه التوفيق والهداية .

حجة القول بتكفير أهل الكبائر

السؤال :

الحجة للقول بتكفير أهل الكبائر ومن خالف هذا المذهب من سائر الملل مع أن النبي " قال : " فرق ما بين العبد والكفر ترك الصلاة "، فإن قلتم منزلة النقاق بين منزلة الإيمان والشرك، قلنا أن هذا القول مردود عليه عند من يقول بعدم المنزلة وأن لا منزلة بين الإيمان والشرك إذ الناس مؤمن ومشرك فقط، وقد قال صاحب كتاب التعريفات في تعريف الإيمان هو في اللغة التصديق بالقلب وفي الشرع الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان، قيل من شهد وعمل ولم يعتقد فهو منافق، ومن شهد ولم يعمل واعتقد فهو فاسق، ومن أخل بالشهادة فهو كافر انتهى لفظه . وهو صريح على أن المؤمن لا يسمى كافرا وإن احتججتم

٢٬٨٨٧ / ٣٬٦٤٩