جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٥٩

وليس المراد بالغفلة ما يظنه قومنا من الذهول المقتضى لعدم قيام الحجة ولو كان المراد ذلك ماذمهم به فكيف وقد عقبه بقوله

﴿ لقد حق القول على أكثرهم فهم لا يؤمنون ﴾(1) وكيف تكون الغفلة والرسول يدعوهم إلى الاسلام ويتلو بينهم القرآن ويظهر لهم المعجزات والله أعلم .

سبب القول بقدم القرآن

السؤال :

هل يكفر من قال بقدم القرآن وتجب البراءة منه أم لا ؟ ومن أين مثار الخلاف في ذلك ؟ تفضل بالجواب .

الجواب :

مثار الخلاف في ذلك الغلط في معنى كلام الله عز وجل، وشرح المسألة يطول ولا حاجة إلى فتح الباب في هذا الجواب، غير أني أقول : إن القائلين بقدمه من أشياخنا ما قصدوا إلا معنى صحيحا وذلك أنه نشأ قوم في الزمان الأول يُقال لهم ( الجهمية ) زعموا أن صفات الله محدثة فلما ظهرت مسألة القرآن حسبوها من مقالاتهم وظنوا أن المراد حدوث شيء من صفات الله فسارعوا إلى ردها فذلك مرادهم .

(1) سورة يس، الآية 7

٢٬٨٩٦ / ٣٬٦٤٩