الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٧القول بخلق القرآن
السؤال :
عن النونية الموجودة بكتاب الدعائم لابن النظر، لا نعلم أنها عنه أو عن غيره، رد على من قال أن القرآن مخلوق وإن لم يرجع عن قوله فهو هالك ووجدت عن الشيخ محمد بن محبوب أنه واقف لا يقول أنه مخلوق ولا غير مخلوق إلا أنه تنزيله ووحيه، والأصحاب أهل المغرب يقولون من قال بغير خلق القرآن ليس منا ونحن الآن نقول قولنا فيه قول المسلمين حتى يظهر لنا معنى في ذلك فضلا منك، بين لنا هذا .
الجواب :
ذكر القطب رحمه الله الخلاف في نسبة تلك النونية إلى ابن النظر فقيل أنها عنه وقيل ليست عنه، وهى ناظمة للسيرة المضافة إلى أبى معاوية عزان بن الصقر . وسبب الإغلاظ في ذلك أن قوما من المخالفين وهم الجهمية يقال أنهم زعموا أن صفات الخالق عز وجل محدثة كلها وهو كفر بين فلما ظهرت مسألة خلق القرآن وكان أول ظهورها بالبصرة ثم وصلت إلى عمان في زمان المهنا بن جيفر ظن بعض العلماء أنها نشأت عن مقالة الجهمية وأنها فرع عن أصلهم الفاسد فبادروها بالإنكار وأغلظوا القول في ذلك، وألهم محمد بن محبوب وجه الحق فيها فقال أن القرآن مخلوق وكادت أن تقع فرقة فاصطلحوا على الإمساك عن القول