الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩الجواب :
تعلم أن حجة الله إذا قامت على الإنسان ارتفع العذر ولم يكن له في الجهل حجة، وهو معنى قولهم أن الحجة حجة علمها من علمها أو جهلها من جهلها، فلا يقال كيف يعذب بحجة لا يعلم أنها حجة، لأن ذلك من الخوض في القدر وإذا منح الله الإنسان عقلا صحيحا فقد أهّله لمعرفة خالقه فإذا خطر ذلك بباله ولا بد أن يخطر فقد قامت عليه حجة العقل فلا يقال كيف كان ذلك حجة عليه لأنه ذلك من الخوض في القدر وهو معنى كلام " المشارق " وقد سبقني إلى ذلك الشيخ أبو يعقوب فلست أول قائل به فقلت الفضل للمتقدم والله أعلم .
معنى كون الاصرار على الكبيرة شركا
السؤال :
ما قاله الإمام الكدمى في معتبره أن الإصرار على الكبيرة شرك فما معنى هذا ؟ وهل هذا شرك جحد أو مساواة أم معناه من خصال الشرك ولا يوجب عليه أحكامهم ؟ أم كيف ذلك ؟ ارشدني أرشدك الله .
الجواب :
معنى ذلك - والله أعلم - أن الإصرار على الكبائر من شأن المشركين فهو خصلة من خصال الشرك أما المسلم فإن إسلامه يمنعه من