جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٠

الإصرار على شيء من الكبائر، ونفس الإصرار مع الإقرار ليس بشرك إلا إذا كان على وجه الاستحلال المصادم للنصوص القطعية والله أعلم .

مسألة الوعد والوعيد من الله تعالى

السؤال :

فيمن قال إذا وعد الله بشيء أو أوعد صار بعد الوعد واجباً لأن وعده حق هل يكفر هذا ؟ وهل فرق بينه وبين المعتزلة ؟

الجواب :

القول بوجوب ذلك هو المذهب الحق فكيف يكفر قائله ؟ ومعنى وجوبه ثبوته بحيث لا يمكنه فيه الاختلاف ولا التبديل ؟ وهو خلاف قول المعتزلة في حكمهم على الرب بمراعاة الصلاحية والأصلحية فهم يلزمونه أشياء أوجبتها عليه عقولهم ونحن نقول يستحيل عليه الكذب فما وعد عليه أو أوعد وقع كما قال فهذا معنى وجوب ذلك فأين هذا من ذاك .

والمعتزلة يشاركوننا في هذا المعنى لقطعهم بتعذيب الفاسق إن لم يتب والله أعلم .

٢٬٩٠٧ / ٣٬٦٤٩