جوابات الإمام السالمي عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٧٦

قال السائل :

نعم جواب مسألة البول والشرب ( أي المتقدم ) لم يوفّ بالمقصود فإنك لم تتكلم على الشرب وعلى معنى قوله بالوجوب أترى من فعل ذلك يكفر وتجب منه البراءة ؟ فإني أرجو في ذلك مزيد بيان .

الجواب :

أما البول قائما فقد تقدم أنه ليس من أخلاق الأنبياء وأقل ما يكون حاله أنه خلاف الأدب المشروع، وعبارة الشيخ عمر تقتضي وجوب الترك ولعله لأجل ما يترتب على ذلك من المفاسد كتنجيس الطاهر من الثياب والبدن فإن البائل قائما لا يمكنه غالبا التحرز من نحو ذلك .

وأما الشرب قائما فقد ثبت النهى عنه وثبت أن النبى " شرب قائما من زمزم واختلف الناس في وجه الجمع وذكرت أقواله في شرح المسند فراجعه في القطعة الثانية في آداب الطعام والشراب، وأحسن ما حمل عليه أن فعله " لبيان الجواز، وأن النهي للكراهية .

والمسألة بأسرها مسألة رأي لا تمكن البراءة فيها واختلافهم في الرأي رحمة، وفاعل المكروه لا يبرأ منه حتى يستخف بالنهي والله أعلم .

٢٬٩١٣ / ٣٬٦٤٩